ابن تغري
453
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
الأشرف صاحب حمص ، وإلى الملك المنصور صاحب حماة ، وإلى « 1 » علاء الدين ابن « 2 » صاحب الموصل يعرفهم بما جرى ، ثم أفرج عمن بالحبوس ، وأقر الصاحب زين الدين على الوزارة ، وأفرج عن الأجناد ، وأرسل الأمير [ 100 ب ] جمال الدين آقوش المحمدي بتقاليد إلى دمشق باستقرار الأمير علم الدين سنجر الحلبي « 3 » « في نيابة دمشق « 4 » » عوضا عن الأمير ( حسام الدين لاچين « 5 » ) ؛ فوجده قد تسلطن بدمشق . وكانت سلطنة الملك الظاهر بيبرس في سنة ثمان وخمسين وستمائة ، واستقر في الملك وعظمت ممالكه ، وسافر إلى دمشق غير مرة ، وفتح الفتوحات الهائلة ، وكسر التتار ؛ فأول ركوبه كان في سنة تسع وخمسين وستمائة ، ركب من قلعة الجبل في سابع شهر صفر متوجها إلى دمشق وبخدمته أعيان الأمراء ، ومن جملتهم أستاذه الأمير علاء الدين أيدكين « 6 » البندقدارى - يعنى أستاذ الملك الظاهر قبل السلطان صلاح الدين ، كما ذكرناه في أول هذه الترجمة - ومهد أحوال دمشق ، وعاد إلى الديار المصرية ، وأقام بها إلى أن سافر ثانيا إلى صفد في سنة أربع وستين ؛ ففتحها عنوة من يد الفرنج ، ثم جهز صاحب حماة
--> ( 1 ) « ولى » في الأصل ، ط ، والصيغة المثبتة من ن . ( 2 ) « ابن » ساقطة من ن . ( 3 ) هو سنجر بن عبد اللّه الحلبي « ت 692 ه / 1292 م » له ترجمة بالمنهل . ( 4 ) « » ساقط من ن . ( 5 ) « لاچين حسام الدين » في ن - بتقديم وتأخير - . ( 6 ) « أيدكين » ساقطة من ن .